سوريَّة الله حاميها!

يا صاحبي عشنا وشفنا والزمن غير الزمن
فيه النفوس الغاوية ما تكترث بذنوبها
دايم تصر بذنبها في سر وإلا في علن
مغتره ابدنيا الفنا اللي ما صفى مشروبها !! *

لم نكن نعرف أن ما يحدث في فلسطين سيُعاد ويتكرر في جمعٍ من الدول العربية الأخرى!

والأغرب! أن من يقوم بأعمال القتل والأسْر والتخريب والتعذيب بوحشةٍ وبلا رحمة هم حكّام تلك الدول، هم حكامها العرب (المسلمون؟!) الذي ولّوا رئاستها لينهضوا بدولتهم وليوفروا لشعبهم احتياجاتهم، لا أن يقوموا بجمع الأموال في الخزائن و تأثيث قصورهم بأفخم وأرقى أنواع الأثاث ويتركوا شعبهم المسكين يعيش حالات الفقر الشديد فلا يجدوا حتى وظائف أو أعمالاً توفر لهم حاجاتهم المعيشية، هذا ومن جهة أخرى يكون النظام أصلاً قائماً على الظلم!

فالآن، علمنا حقاً ما كان يعانيه الشعب الفلسطيني .. إذ لم نكن نستطيع أن نعرف ما يحدث فيها بسبب ذلك التكتم الإعلامي الذي يتناسى فلسطين ليجعلنا ننساها، أمّا الآن، فلا مفر من ذلك التكتم .. فتلك مصر، واليمن، وبعدهم ليبيا، وهذه سوريا .. أنى لهم أن يحجبوا ما يحصل في كل تلك البلدان؟! وأقول ذلك لأننا قد عشنا تلك الأجواء المرعبة والمحزنة معهم، بمشاهدتنا لما يحدث وإن كان خفي عنّا الكثير!! فكيف بفلسطين التي عاشت ذلك طويلاً؟!

خطبة العريفي عن أحداث درعا .. يستحق المشاهدة ..

كيف لحاكمٍ أن يقتل شعبه؟!!

كيف؟!!!

لماذا عيّن حاكماً أصلاً؟!

أيظن ذلك تشريفاً له؟ وبدون أن تكون له أدوار ومهام وواجبات وحقوق للشعب عليه؟!

سبحان الله! كيف كان السلف يخشون أن يوَلَّوا الخلافة والولاية، كانوا يخافون أن يظلموا مثقال ذرة! والقصص في ذلك كثيرة!

والجيش؟ أهو لحماية الدولة دون الشعب؟؟ أو حماية الدولة من الشعب؟؟ لمن ستكون الدولة بعد إبادةِ الشعب إذاً!

وصدق الشاعر إذ وصف حال الجيش في الشام – وهو في غيره كذلك من الدول – :

عهـــدي بأنَّ الجيـشَ يحمي شعبَهُ ويصُــــدُّ عنْ أوطانِهِ الأخــــطارا

لكنَّهُ في الشَّـــــامِ أصبــــحَ قاتـــلاً يرْمي الصُّدُورَ العاريـــاتِ جِهَارا

/ العشماوي

.

.

رغم أني لم أكن أرغب بأن تحدث تلك المظاهرات بعد أن رأيت ما حدث في مصر، فكما ترون! من يرضى بأن يسمع عن إخوانه المسلمين في البلاد الأخرى بأنهم يُقتَّلون ويُعذَّبون؟ .. من يرضى بأن يرى آلاف الجثث الممدَّدة على الأرض؟ مع أننا نعلم أن ذلك سيحدث لهم إذا بدؤوا بالثورة ضد حكّامهم!

لكن الآن، بما أن ذلك قد حصل .. فأسأل الله تعالى أن يعجل نصرهم، وأن يتقبل موتاهم ويجعلهم من الشهداء ..

وأسأل الله تعالى أن يُبعِد عنّا الفتن، ما ظهر منها وما بطن ..

Advertisements

~ بواسطة ma-chan في مايو 30, 2011.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: